الفيض الكاشاني
113
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
النّزاع في أنّ الخطاب المتعلّق بالواجب هل له تعلق بمقدّمته بالتّبع أم لا ؟ ولا دلالة لهذا الدّليل علي ذلك كما لا يخفي . ولهم دلائل آخر ضعيفة جدّاً يظهر أجوبة أكثرها ممّا ذكرناه ، فلا فائدة في إيرادها . وكذا في إيراد دلائل القائلين بعدم الوجوب مطلقاً ، لأنّها في غاية الضّعف أيضاً ؛ مع أنّ قائله غير معروف . بل قد نقل جماعة الإجماعَ علي وجوب السّبب ، فلا يهمّ لنا الخوض في أدلّتهم . علي أنّ البحث في السّبب قليل الجدوي ، لأنّ تعلّق الأمر بالمسبّب نادرٌ وأثر الشّكّ في وجوبه هين . [ احتجاج المفصّلين بين الشّرط الشّرعى وغيره ] وأمّا المفصِّل بالشّرط الشّرعى : فاحتجّ علي نفى وجوب ما عدا الشّرعي بما مرّ ؛ وعلي وجوبه بأنّه : لو لم يجب ، لم يكن شرطاً ؛ والتّالى ظاهر البطلان فإنّ المقدّم مثله . بيان الملازمة : إنّه علي تقدير عدم وجوبه يكون الفعل بدونه صحيحاً ، لأنّ المكلّف حينئذٍ يكون آتِياً بجميع ما أمر به . والجواب : منع الملازمة ؛ فإنّ معني الشّرطية مجرّد كون الفعل موقوفَ الصّحّة عليه ، وذلك لا يستلزم وجوبه وتعلّق الخطاب به . وهل هو إلّا أوّل البحث ؟ ولا نسلّم أنّه علي تقدير عدم الوجوب آتٍ بالمأمور به « 1 » بدونه « 2 » ، فضلًا عن الإتيان بجميع المأمور به . فإنّ المأمور به هو الصّلاة بعد الطّهارة كالصّلاة بعد الوقت ، وإن لم
--> ( 1 ) . مل ومر 2 : المأمور به . ( 2 ) . لا يوجد « بدونه » في مر 2 .